جامعة أم القرى
بسم الله الرحمن الرحيم
ارسل رسالة
 

 

 

  المملكة العربيَّة السعوديَّة

     وزارة التَّعليم العالي

       جامعـة أمَّ القرى

     كلِّيَّـة اللَّغـة العربيَّـة

     قسم الدِّراسات العليا

 

 

 

ما يعْرِضُ لِلألفاظِ بَيْنَ الاعْتِدادِ بهِ و الإهمالِ 

رِسالةٌ علميَّةٌ مقدَّمةٌ لنيلِ درجةِ الدَّكْتوراه في اللَّغةِ العربيَّةِ و آدابها

تخصُّص النَّحو و الصَّرف

إعداد الطَّالب

عبد الله بن محمَّد بن حامِد اللِّحْيانيّ

الرَّقم الجامعِيّ  : 42270028

 

إِشْراف الأستاذ الدَّكتور

سليمان بن إبراهيم العايـد

 

1426 هـ / 2005  م

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شُكْرٌ و تَقْديرٌ

     أحَقُّ مُستحِقٍّ للشُّكرِ ربي الَّذي أنْعمَ ابتداءً ، و هو الغنيُّ الحميدُ ، و أسبغَ نِعَمَهُ ظاهرةً ، و باطنةً ، و هو الغفورُ الودودُ ، فلهُ الحمدُ ، و الشُّكرُ في الأولى ، و الآخرةِ عددَ خلقِهِ ، و زنةََ عرشِهِ ، و رضاءَ نفسِهِ ، و مِدادَ كلماتِهِ .

     و الشُّكرُ بعدُ لمنْ لهما حُسنُ الصَّحابةِ ، أصلحني اللهُ بالدُّعاءِ لهما ، و أحسنَ إليَّ بحُسنِِ البرِّ بهما ، فَجَزاهما اللهُ خيرَ ما جَزَى والدًا عنْ ولدِهِ .

     كَما أتقدَّمُ بالشُّكْرِ لكلِّ مَنْ تعلَّمتُ على يدِهِ ، واشْترْتُ من فِكْرِهِ ، واهْتَدَيتُ بِسِراجِِ نُصْحِهِ ، و أَخصُّ منهمْ أُسْتاذِي وَ مُشْرِفي فَضيلةََ الأُستاذِ الدُّكْتور / سُليمانَ بنَ إبراهيمَ العايـد – حَفِظَهُ ا للهُ – الذي وَلِيَ أمرَ الإشْرافِ عليَّ ، فكانَ بي رفيقًا ، و تعهَّدني بنصحِهِ ، فكانَ لآرائهِ القيِّمةِ ، وتوجيهاتِهِ السَّديدَةِ الفضْلُ بعدَ الله في ظُهورِ البحْثِ بهذهِ الصُّورَةِ .

    كما أَتقدَّمُ بالشُّكرِ لجامعةِ أمِّ القُرَى ممثلةًً في مَعالي مُديرِها الموقَّر ، ولكليَّةِ اللُّغةِ العربيَّةِ في شخص عميدها المكرَّمِ ، ولرئيسِ قِسْمِ الدِّراساتِ العُليا المبجَّلِ .

     كما لا يفوتُني أنْ أتقدَّمَ سلفًا بخالصِ الشُّكرِ لمنْ سيناقشُ هذا البحثَ من الأساتذةِ الأجلاءِ .

     وأخيرا أسألَ اللهَ أنْ يجعلَ عملي خالصًا لوجههِ ، وأنْ ينفعَني ، و ينفعَ بهِ ، ويجعلَهُ في ميزانِ حسناتِ كلِّ عالمٍٍ صحيحِ المعتقدِ من علمائِنا المتقدِّمينَ والمتأخِّرينَ ، إنَّه سُبْحانَهُ يجْزِي بالكثيرِ عنِ القليلِ ، وآخِرُ دَعْوانا أنِ الحمدُ لله رَبِّ العالمينَ .

      

                                                                                                الباحثُ

                                                                            عبدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بنِ حامدِ اللحيانيُّ

 

بِسمِ اللهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحيــمِ

       المقـدّمـةُ :

       الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالمينَ ، و الصَّلاةُ و السَّلامُ على سيِّدِ الأوَّلِينَ و الآخرِينَ محمدِ بنِ عبدِ الله المبعوثِ رحمةً للعالمينَ ، و بعـدُ :

       فإنَّ خيرَ ما تُصرَفُ فيهِ الأنْفاسُ ، و تُبذلُ فيهِ الأعْمارُ _ بعدَ ذِكْرِ اللهِ تعالَى _ علمٌ يُتقرَّبُ بهِ إليهِ سبحانَهُ ، يحاطُ بهِ كتابُهُ العزيزُ ، وتُصانُ بهِ لغتُهُ ، و يتَّصِلُ منهُ الخَلَفُ بتراثِ السَّلفِ ، إنّهُ العلمُ   المستطيلُ ، علمُ اللُّغةِ العربيَّةِ .

       و للهِ هذهِ اللغةُ ، ما أعظمَها ! بما استودعِتْ من طَرائِفِ الحِكْمَةِ ، و نِيطَتْ بهِ من عَلائقِ الإتْقانِ و الصَّنعَةِ ، حتى اسْبَطَرَّتْ لعلمائِها قَوانينُها ، و انْقادتْ لهمْ عِلَلُها ، " و لو كانتْ هذهِ اللُّغةُ حَشْوًا مَكيلا ، و حَثْوًا مَهيلا لكَثُرَ خِلافُها ، و تَعادَّتْ أوْصافُها " [1] ، فلا يَظُنَّنَّ ظانٌّ أنَّ ذلكَ وَقَعَ اتّفاقًا ، أوِ اتَّجَهَ اعْتِباطًا ، فهي إمّا وَحْيٌ نُبِّهوا بهِ ، و دَلَّ على قبولِ طبائِعِـهِمْ لهُ ، فهو لهمْ أَنْبَـهُ ، و إمّا اصْطِلاحٌ تَرَافَدَتْ خَواطِرُهُمْ على تقْسِيمِهِ و تَرْتِيبهِ ، و تَأْصيلِهِ و تَفْريعِهِ ، و هذا بِهمْ أَشْبَـهُ .

       و مما أَسْفَرَتْ بهِ عنْ مَحاسِنِها ما انْبنَتْ عليهِ هذهِ اللُّغةُ الشَّريفةُ من أُصولٍ في أَلفاظِها ، و تراكيبِها قلَّما تُنقضُ إلا في الموضِعَينِ ، أو ما قارَبَهُ ، و لذا يقولُ الجُرْجَانيُّ في شرح الإيضاح : " و العربُ لا تَنْقُضُ أُصولَها لِلَبْسٍ يَعْرِضُ " [2] ، و على سَنَنِهِمْ مَضَى علماءُ العربيَّةِ ، فهمْ _ كما يقولُ الشَّلَوْبِين _ : " إنَّما يَعْقِدونَ قوانِينَهُمْ أبدًا على الأُصولِ ، لا على العَوارِضِ " . [3]

       وقد لفتَ نظرِي ما تردَّدَ في علومِ العربيَّةِ من إشاراتٍ إلى الأصالةِ ، و العُروضِ ، و ما يترتَّبُ عليهما من أحكامٍ ، و لا سِيَّما الصَّرفُ ، و هو أَشْرَفُ شَطْرَيِ العربيَّةِ ، و ألطَفُهما صنعةً ، و أَبعدُهما غورًا ، و أَكدُّهما للذِّهنِ ، و قدْ صَدَقَ المازنيُّ حينَ قال : " التَّصريفُ إنَّما ينبغي أَنْ ينظرَ فيهِ منْ قدْ نقَّبَ في    العربيَّةِ ،  فإنَّ فيهِ إِشْكالا ، و صُعوبَةً على منْ رَكِبَهُ غيرَ ناظرٍ في غيرِهِ منَ النَّحوِ " . [4]

       كما لم تخلُ كتبُ النَّحوِ من الإشارةِ إلى العارضِ مِمَّا يوجبُ على الباحثِ أنْ يضرِبَ في كلٍّ منها  بسهْمٍ ، و يلُمَّ من جميعِها بطرفٍ .

       و ما إنْ جمعتُ طرفًا من المسائلِ المتعلِّقةِ بذلكَ الموضوعِ حتَّى أشارَ عليَّ بهِ شَيْخي الفاضلُ _ نفعَ اللهُ بعلمِهِ _  الأُستاذُ الدكتورُ / سليمانُ العايد ـ ليكونَ يدًا بَيْضاءَ تُضافُ إلى أَيادِيهِ _ فجاءَ خاطرًا اتَّفقَ معْ خاطرٍ ، فكانَ لنفسي أَرْوَحَ ، و حافرًا وقعَ على حافرٍ ، فكنتُ إليهِ أَمَيْلَ .

       و لَمَّا صرفتُ الجهْدَ إليهِ ، و أمضيتُ وقتًا أُقلِّبُ صفحاتِ الكتبِ فيهِ ، وجدتُ أنَّ في هذا الموضوعِ من الجِـدَّةِ و الطَّرافةِ ، و عُمْقِ المسائلِ ، و اتّساعِ المادّةِ ، و القِيمةِ العِلميّةِ ، و ما أَثارَهُ من سُؤالاتٍ يجدُ الباحثُ من خلالِها مَوْطِئَ قدمٍ لرأيهِ _ ما يصلحُ أنْ يكونَ رسالةً للدكتوراه ، بل كَثُرَتِ الإشارةُ في كُتُبِ العربيَّةِ بفنونِها إلى تلكَ العوارضِ الَّتي تَطْرَأُ على أُصولِ الألفـاظِ ، و التَّراكـيبِ ، و المعـاني ، كالتَّقديمِ و التَّأخيرِ ، و الذِكْرِ و الحذْفِ ، و الحقيقةِ و المجازِ ، و البناءِ و الإعرابِ ، و هجومِ الحركاتِ على الحركاتِ ، و الصَّرفِ و منعِهِ ، و التَّذكيرِ و التَّأنيثِ ، و الحذفِ و الزيادةِ ، و الإعلالِ و الإبدالِ ، و تخفيفِ الهمْزِ ، و الوَصْلِ و الوَقْفِ ، ... إلى آخرِ ذلكَ ، حتى عدُّوا الضَّروراتِ عارضةً لا ينقاسُ عليها _ في غيرِ بابِها _ حكـمٌ ، فلا يُعتدُّ بِها ، و لَمَّا كانَ من تلكَ المسائلِ ما يتعلَّقُ بأبوابٍ كُلِّيَّةٍ ، و أخرى بعيدةٍ عن مَيْدانِ النَّحوِ و الصَّرفِ رأيتُ أنْ  أجعلَ البحْثَ مقصورًا على ما يَعْرِضُ في الألفاظِ ، فكانَ عُنوانُهُ ( ما يَعْرِضُ لِلألْفاظِ بينَ الاعتدادِ بهِ و الإهمالِ  ) .

       و قد جاءتْ عِباراتُ النُّحاةِ فيما يتعلَّقُ بالعارضِ ، مبهمةً أحيانًا ، كقولِهم : " العربُ قد تعتدُّ بالعارضِ في بعضِ الأماكنِ " [5] ، و قولِهم : " العارضُ قدْ يُراعَى تارةً ، و لا يُراعَى تارةً أُخرَى " [6] ، دونَ أنْ تكشِفَ القناعَ تفصيلا عن تلكَ المواطنِ الَّتي يُعتدُّ فيها بهِ ، و المواضع الَّتي يُهمَلُ    الاعتدادُ بهِ .

      كما جاءتْ فضفاضةً أحيانًا أخرى ، بما يفتحُ البابَ على مِصْراعَيْهِ ، كقولِهم : " العارضُ عندَ  العربِ ، و النَّحويِّين على ضربَينِ : يجـوزُ الاعتدادُ بهِ ، و يجـوزُ ألا يُعتدَّ بهِ " [7] ، ثمَّ لم تَحْصُرْ مواضعَ جوازِ الضَّربَينِ ، فتذكَّرتُ قولَ المتنبِّي :

أَنامُ مِلْءَ جُفُونِيْ عنْ شَوارِدِها     وَ يَسْهَرُ القَوْمُ جَرَّاها وَ يَخْتَصِمُوا .

       و جاءتْ أحيانًا قاطعةً بأنَّ العارضَ " لا يُعتدّ بهِ في أكثرِ اللُّغةِ " [8] ، و أنَّ العربَ " لا يعتدُّونَ بهِ في أكثرِ كلامِهم " [9] ، و هيَ دعـوى لا أحْسَبُ النُّحـاةَ أطلقوها إلا و لها في

أنفُسِهم متَّكأٌ ، فهل يُبرِمُها البحثُ أو ينقُضُها أنكاثًا ؟

      كما جاءتْ أحيانًا أُخْرى متردِّدَةً ، كقولِ الرَّضيِّ : " و أنا إلى الآن لم يقمْ لي دليلٌ قاطعٌ على أنَّ الوصفَ العارضَ غيرُ معتدٍّ بهِ في منعِ الصَّرفِ " . [10]

       و معَ كثرةِ ما ردَّدَ العلماءُ من قولِهم : إنَّ العارضَ لا يعتدُّ بهِ ، و ما استقرَّ في حسِّهمْ منهُ ، إلا أنَّ لهمْ في ذلكَ خِلافًا عَريضًا فيما يُعدُّ أصلا ، أو عارضًا ، و ما يعتدُّ بهِ من العَوارضِ ، و ما لا يُعتدُّ بهِ .

      _ فما أُصولُ الألفاظِ الَّتي بُنيتْ عليها ؟ و مِنْ ثَمّ ما العـوارضُ الَّتي تَعْرِضُ على تلكَ الأُصولِ ؟

      _ و هل هذهِ الأُصولُ ، و العَوارضُ مُتَّفَقٌ عليها ، أو مُخْتَلَفُ فيها ؟

      _ و ما الصُّورُ الَّتي تأتي عليها هذهِ العَوارضُ ؟

      _ و هل عدمُ الاعتدادِ بالعارضِ ، أو الاعتدادُ بهِ مُطَّرِدٌ مُنْقادٌ ؟

      _ و هل هناكَ عوارضُ يَطَّرِدُ الاعتدادُ بها ، و أُخْرى لا يطَّرِدُ ؟

      _ و إذا ما اعتدَّ بعـارضٍ هل يَستمِرُّ لهُ ذلكَ في كلِّ مَوضِعٍ ، أو أَنَّ ذلكَ في مواضـعَ مخصوصةٍ ؟ و ما طبيعتُها ؟

      _ و هل يمكنُ بعدَ جمعِ تلكَ المسائلِ ، و تصنيفِـها ، و دراستِـها ، و مناقشتِـه الخروجُ بقوانينَ ، و ضوابطَ تحكمُ ذلكَ ؟

       كلُّ تلكَ الدَّوافعِ ، و الأهدافِ ، و التَّساؤلاتِ كانتْ حافـزًا قـويًّا ؛ لاختيارِ هذا الموضوعِ ( ما يَعْرِضُ لِلألْفاظِ بَيْنَ الاعْتِدادِ بهِ وَ الإهمالِ  ) ميدانًا للبحْثِ ، و قدِ اقتضتْ طَبيعَةُ البَحْثِ أَنْ يأتيَ في ثلاثةِ فصولٍ مشتملةٍ على مباحثَ _ بينَ يَدَيْ بعضِها مُلخّصٌ لأحكامِهِ ، و تحديدٌ لإطارِهِ _  تَسْبِقُها مقدِّمةٌ ، و تَعْقُبُها خاتمةٌ ، ثمّ الفهارسُ الفنيّةُ ، فجاءتْ خُطَّـةُ البحثِ على النَّحوِ التَّالي :

       المقدِّمةُ : و فيها تحدثتُ عن التَّعريفِ بالموضوعِ ، و بيانِ أهميّتِهِ ، و الدَّوافعِ الَّتي دفعتْ   

               إليهِ ، و الأهدافِ المرجُوَّةِ منهُ ، و خُطَّةِ البحثِ الَّتي سرتُ عليها .

     الفَصْلُ الأَوَّلُ : العوارضُ اللَّفظيَّةُ ، و فيهِ سبعةُ مباحثَ ، و هي :

         المبحَثُ الأوَّلُ : عُرُوضُ الشَّكْلِ .

            أوَّلا : عُرُوضُ شَكْلِ البِنْيَةِ .

            ثانيًا : عُروضُ شَكْلِ الإعرابِ ، و البناءِ .

        المبحَثُ الثَّاني : عُروضُ الإبدالِ .

         المبحَثُ الثَّالثُ : عُروضُ الحذْفِ ، و الزِّيادَةِ .   

            أولا : عُروضُ الحذْفِ .

            ثانيًا : عُروضُ الزِّيادَةِ .

         المبحَثُ الرَّابعُ : عُروضُ تخفيفِ الهمْزِ .

         المبحَثُ الخامسُ : عُروضُ الْتِقاءِ السَّاكنَينِ .

        المبحَثُ السَّادسُ : عُروضُ الوَقْفِ .

         المبحَثُ السَّابعُ : عُروضُ القَلْبِ المكانيِّ . 

     الفَصْلُ الثَّاني : العوارضُ المعنويَّةُ الَّتي لا يترتَّبُ عليها تغييرُ اللَّفْظِ ، و فيها مبحثانِ :   

         المبحَثُ الأَوَّلُ : عُروضُ التَّسْمِيَةِ .   

         المبحَثُ الثَّاني : عُروضُ الوَصْفِيَّةِ .

     الفَصْلُ الثَّالثُ : العوارضُ المعنويَّةُ الَّتي يترتَّبُ عليها تغييرُ اللَّفْظِ ، و فيهِ ستَّةُ مباحثَ : 

         المبحَثُ الأَوَّلُ : عُروضُ التَّعْريفِ .

         المبحَثُ الثاني : عُروضُ تاءِ التَّأنيثِ .

         المبحَثُ الثَّالثُ : عُروضُ التَّثنيَةِ ، و الجَمْعِ .

         المبحَثُ الرَّابعُ : عُروضُ التّصْغيرِ .

         المبحَثُ الخامسُ : عُروضُ النَّسَبِ .

         المبحَثُ السَّادسُ : عُروضُ بِناءِ الفِعْلِ للمَفْعولِ .

     الخاتِـمَةُ : و قد تضمَّنتْ إشارةً موجزةً إلى أَثَرِ العوارضِ على الأحكامِ النَّحويَّةِ ، و  

                الصَّرفيَّةِ ، و ما يَلْحَقُ بهما ، كما تضمَّنتْ نتائجَ البحثِ .

      أمّا المنهجُ الذي سلكتُهُ في دراسةِ هذا الموضوعِ ، و تحقيقِ أهدافِهِ فهو منهجٌ وصفِيٌّ ، استنباطِيٌّ ، قوامُهُ الأُسُسُ التَّاليةُ :

      _ جمْعُ المسائلِ النَّحويّـةِ ، و الصَّرفـيَّةِ الَّتي تتعلَّقُ بموضوعِ البحْثِ من مَظانِّها ، و تَوْثيقُها ، و عَزْوُ ما تضمَّنتْهُ من آراءٍ ما أمكنَ ، و تخريجُ ما فيها من شواهدَ .

      _ ترتيبُ تلكَ المسائلِ في أبوابِها حَسَبَ الخُطَّةِ .  

     _ عرْضُ تلكَ المسائلِ ، و تحليلُها ، و تفسيرُها ، بتهذيبِ عبارتِها ، و إيضاحِ غامِضِها ، و سرْدِ حججِها و أدلَّتِها .

      _ مناقشةُ تلكَ المسائلِ مناقشةً علميّةً _ بما يَجِدُّ في ذِهْني _ ترتكزُ على ما أَصّلَهُ علماؤُنا المتقدِّمونَ من أهلِ الصنعة من خلالِ التَّعقيبِ عليها ، و في أثناءِ عرْضِها . 

     _ محاولةُ الخروجِ بقوانـينَ ، و ضوابـطَ تَحْكُمُ قَضِيَّةَ العُروضِ في الأَلْفاظِ ، و ذلكَ بالنَّظَرِ التَّفْصِيليِّ المتأّمِّلِ لكلِّ مسألةٍ في بابِها ، أو في منظومةِ  البَحْثِ مُجْتَمِعَةً .

      و أخيرًا أللهَ أسألُ أنْ يَعصِمَني من زَلَّةِ القَدَمِ ، و زَيْغِ الفِكْرِ ، و طُغيانِ القَلَمِ ، إنَّهُ سبحانَهُ أَكْرَمُ مَسْئولٍ ، و أَعْظَمُ مأْمولٍ ، } سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، و سَلامٌ عَلَى المرْسَلِينَ ، و الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ { .   

ـــــــــــــ

[1]  ينظر الخصائص 1 / 244 .

[2] ينظر الأشباه و النّظائر 2 / 265 ، و للجرجانيِّ  كتابان في شرح الإيضاح : المقتصد و هو مطبوع و لم أعثر على قولِهِ فيهِ ،  و المغني ، فلعلَّ السُّيوطيّ نقلَ ذلكَ منهُ .

[3] ينظر شرح المقدِّمة الجُزوليَّة 1 / 251 .

[4] ينظر المنصف 2 / 340 .

[5]  ينظر الممتع 2 / 657 _ 658 .

[6]  ينظر شرح جمل الزَّجَّاجيّ لابن عصفور 2 / 119 .

[7]  ينظر الكشف عن وجوه القراءات 1 / 50 .

[8]  ينظر الأشباه و النّظائر 2 / 269

[9]   ينظر الكشف عن وجوه القراءات 1 / 87 .

[10]  ينظر شرحه الكافية 1 / 127 .

الصفحة ( 1 ، 2  )